السيد علي الحسيني الميلاني
159
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
4 . روايات واردة في عرض الأعمال على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم والأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، وقد عقد في أصول الكافي باباً في هذا العنوان . « 1 » 5 . روايات إخبار الأئمّة عليهم السّلام بنوايا الأشخاص والوقائع الخاصّة بهم ، وهي كثيرة . « 2 » فإذا ما وقع السؤال عن كيفيّة هذا الحضور والإحاطة ، يكفي أن نعرف أنّ الإمام له نفس قدسيّة وهو مؤيّد ب « روح القدس » كما ما بيَّناه سابقا ، وهو ما أشارت إليه بعض الروايات ، منها قوله عليه السّلام : « إنّ الإمام مؤيَّد بروح القدس ، وبينه وبين اللَّه عمود من نور يرى فيه أعمال العباد » . « 3 » بل ، قد جاء في بعض الروايات : « ما من شئ ولا من آدمي ولا إنسي ولا جنّي ولا ملك في السماوات إلّا ونحن الحجج عليهم ، وما خلق اللَّه خلقاً إلّا وقد عرض ولايتنا عليه واحتجّ بنا عليه ، فمؤمن بنا وكافر وجاحد حتّى السماوات والأرض والجبال » . « 4 » فمن هذه الرواية ، نستفيد أنّ الأمر أعظم بكثير مما ذكرنا . واللَّه العالم . هذا ، ونُنَوّه هنا إلى أنّ هذا البحث سيأتي أيضاً في شرحنا لعبارة : « وشهداء دار الفناء » .
--> ( 1 ) الكافي 1 / 219 و 220 ، الأحاديث 1 - 6 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 242 - 250 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 193 ، الحديث 2 ؛ الخصال : 528 ، الحديث 2 ؛ بحار الأنوار 25 / 117 ، الحديث 2 . ( 4 ) السرائر 3 / 575 و 576 ؛ بحار الأنوار 27 / 46 ، الحديث 7 .